إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠ - بيان ما دل على تقديم النساء على الرجال والجمع بينه وبين ما دل على تقديم الرجال
تأكيداً [١] ؛ وفيه نظر واضح.
ولا يخفى أنّ المراد بالتقديم ( في الخبر ، التقديم ) [٢] إلى جهة القبلة.
والثالث : واضح المعنى أيضاً ، وربما كان في قوله : « يُصفّ بعضهم على أثر بعض » قرينة على المعنى الذي استبعد في الأوّل ، إلاّ أنّه محلّ كلام.
أمّا [ السادس][٣] فظاهر المنافاة من وجهين ، الأوّل : جعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والثاني : في كيفية الوضع ، إلاّ أنّ هذا الوجه يمكن أنْ يقال فيه : إنّ الأخبار الأُول مطلقة وهذا مقيّد. وفيه أنّ ظاهر الأخبار الأُول الوضع كيف كان على الإطلاق حيث إنّ الجواب في مقام التعليم [٤] الكافي عن الاحتياج إلى غيره ، إلاّ أنْ يقال : إنّ هذا وارد في كلّ مطلق ومقيد ، والتزامه مشكل.
أمّا ما قد يقال من أنّه يجوز اختصاص الكيفية المذكورة في الرواية بصورة جعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والأخبار الأُول في غير هذه الصورة ؛ ففيه عدم معلومية القائل. وفي التهذيب : « ورأس الرجل ممّا يلي يمين الإمام » [٥] والظاهر سقوط لفظ « اليمين » هنا فيما وجدت من النسخ.
وفي الخبر دلالة على وقوف الإمام عند رأس المرأة ووسط الرجل ، إلاّ أن يُخصّ بحال الاجتماع ، بل وجعل المرأة ممّا يلي الإمام ، والقول في عدم القائل نحو ما مضى.
[١] الذكر : ٦٣. [٢] ما بين القوسين ليس في « م ». [٣] في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه ، ولم يبحث في الخبر الرابع والخامس. [٤] في « رض » : التسليم. [٥] التهذيب ٣ : ٣٢٣ / ١٠٠٨.